83

الفصل الختامي في المأساة اليونانية

باريس ــ بعد أشهر من المشاحنة والجدال، انتهت المواجهة بين اليونان ودائنيها الأوروبيين إلى مواقف متحفظة بشأن معاشات التقاعد والضرائب. فاليونان ترفض الإذعان إلى مطالبة الدائنين لها بخفض المدفوعات لكبار السن وزيادة ضريبة القيمة المضافة على أدويتهم واستهلاكهم للكهرباء.

الواقع أن مطالب أوروبا ــ التي تهدف ظاهرياً إلى ضمان قدرة اليونان على سداد ديونها الأجنبية ــ فظة وساذجة ومدمرة للذات بشكل جوهري. وفي رفض هذه المطالب، لا يمارس اليونانيون الألاعيب؛ بل إنهم يحاولون البقاء على قيد الحياة.

وأياً كان ما قد يقوله المرء عن سياسات اليونان الاقتصادية في الماضي، واقتصادها غير القادر على المنافسة، والقرار الذي اتخذته بالانضمام إلى منطقة اليورو، أو الأخطاء التي ارتكبتها البنوك الأوروبية عندما قدموا للحكومة اليونانية قدراً مفرطاً من الائتمان، فإن المحنة الاقتصادية التي تعيشها البلاد صارخة. فقد بلغ معدل البطالة 25% (ونحو 50% بين الشباب).

وعلاوة على ذلك، تقلص النتاج المحلي الإجمالي اليوناني بنحو 25% منذ بداية الأزمة في عام 2009. والحكومة اليونانية عاجزة عن سداد ديونها، والعديد من مواطنيها يعانون من الجوع.