93

مَخرَج من أجل اليونان

كيتو، الإكوادور ــ تمثل الأزمة اليونانية كارثة بالنسبة لليونان وتفرض على الاقتصاد العالمي خطراً داهما. فألمانيا تطالب باستمرار اليونان في سداد ديونها بالكامل، حتى برغم أن اليونان مفلسة بوضوح وبرغم  إشارة صندوق النقد الدولي إلى ضرورة التخفيف من أعباء الدين. وكان من المحتم أن يفضي التصادم بين الواقع (عجز اليونان عن الوفاء بالتزامات الدين) والسياسة (مطالب ألمانيا) إلى الكارثة. والواقع أن هذا هو ما حدث: الانهيار الصادِم المروع هذا الأسبوع للنظام المصرفي اليوناني.

ولكن يظل هناك وسيلة للخروج من هذه الفوضى. فلابد من خفض ديون اليونان بشكل حاد، ولابد أن تظل اليونان داخل منطقة اليورو.

في المفاوضات مع دائنيها هذا الربيع، أدركت اليونان هذا، فأصرت على خفض ديونها. فرفضت ألمانيا. وبرغم وقوف الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي في صف اليونان سرا، كانت الغَلَبة لألمانيا، كما هي حال الدائنين عادة.

غير أن فوز الدائنين في مثل هذه الأحوال يأتي ضد مصلحتهم أحيانا؛ فمن خلال دفع المدين إلى نقطة الانهيار، تنتهي بهم الحال إلى التسبب في عجز المدين تماماً عن السداد. وكان الخطأ الذي ارتكبته ألمانيا الأسبوع الماضي هو دفع الاقتصاد اليوناني ــ الذي يمر بظروف تماثل تلك التي صاحبت أزمة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين ــ إلى الانهيار المالي التام.