Greek PM Alexis Tsipras European Parliament/Flickr

الأزمة اليونانية على محمل شخصي

برلين ــ من المفترض أن يحتضن صناع القرار اليوم فضائل البيانات الضخمة، وأن يلاحقوا بلا هوادة المقاييس الكمية، ومن ثَمّ ينبغي لهم أن يتمسكوا بالسبيل الأمثل للعمل والذي يفترض أن تشير إليه هذه الأدوات القوية. ورغم هذا فإذا كان هناك أمر واحد جعلته الأزمة اليونانية واضحا، فهو أهمية العامل البشري في المفاوضات. إن البشر وشخصياتهم، والطريقة التي يتصور بها بعضهم البعض، من الممكن أن تجعل الديون الصغيرة تبدو غير قابلة للسداد أو تجعل الديون الضخمة تختفي بمجرد المصافحة.

في عالم يشعر بعدم الاستقرار على نحو متزايد، يبحث كثيرون عن الطمأنينة في أوهام اليقين التي تزودهم بها البيانات. فنحن نريدها في صحافتنا، ونريدها في قرارات الاستثمار التي نتخذها، بل ونرغب في الحصول على أدوات تعد كل خطانا وخفقات قلوبنا. إننا نريد أن نجعل رفاهتنا ومستقبلنا تحت سيطرتنا الكاملة.

بيد أن الأزمة المالية اليونانية تذكرنا بأن الحياة ليست محكومة بالبيانات وحدها. ففي النهاية ربما تعتمد النتائج ــ وهذا ما يحدث غالبا ــ على سمات أساسية ولكنها غير متبلورة مثل النزاهة والجدارة بالثقة و"الكيمياء" بين الأشخاص.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/JzIKK8Y/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.