0

تشحيم مزالج السوق الجديدة الشجاعة

نيويورك ـ إن أغلب الناس يفترضون أن شركات الإنترنت معنية في الأساس بأحدث إبداعات التكنولوجيا، ولكن الحقائق والإشاعات كثيراً ما تتضارب وتتناقض. ولنتأمل هنا حالة شركة جروبون: فهي تركز على قوة الجماعات، ولكن عملها الفعلي يدور حول البديل القديم للتسويق بالاستعانة بالبريد المباشر والكوبونات. ولكن جروبون تنشر هذا النموذج إلى جمهور أوسع نطاقا ـ ليس توزيع الكوبونات على المستخدمين، بل على التجار الذين يقدمون الكوبونات. والواقع أن ما تقوم به جروبون من أجل تسويق البريد الإلكتروني يضاهي ما تفعله شركات أخرى عاملة في مجال الإنترنت من أجل الصفحات الصفراء أو الإعلانات المبوبة: تشجيع التجار على استخدام التكنولوجيا الحديثة للوصول إلى العملاء.

ويتضح المغزى من هذا النموذج بالنسبة للعديد من المستهلكين: فقد تجاوز عدد المشتركين في جروبون الآن خمسين مليون مشترك وهي تسعى إلى تقديم خدماتها لمائة وخمسين مليون مشترك بحلول نهاية العام. وفي العام الماضي بلغت عائدات الشركة ـ نحو نصف قيمة إجمالي المعاملات ـ ما يقرب من 760 مليون دولار، ومن المنتظر أن تبلغ ألفي مليون دولار أو أكثر في هذا العام. وخلافاً لأغلب شركات الإنترنت، فإن توظف عدداً كبيراً من العاملين نسبة لإيراداتها ـ نحو خمسة آلاف.

ولقد استعانت آلاف الشركات بمؤسسة جروبون لبيع سلعها، ولو أن جروبون لا تكشف عن معدل تكرار البائعين.

ومن الناحية النظرية فإن نموذج جروبون في العمل يتلخص في "كوبونات المجموعات": فإن اشترك عدد كاف من الناس فإن الصفقة تميل إلى التحرك (ولو إن قٍلة من الصفقات لا تفعل بعد أن أصبحت مؤسسة جروبون ضخمة للغاية).