solana106_GettyImages_treefootprintsindesert Getty Images

اتجاه جديد من أجل كوكب الأرض

مدريد ــ وفقا لمنظمة الاستدامة، شبكة البصمة البيئية العالمية، فإنه بحلول يوم 29 يوليو/تموز، ستكون البشرية قد استنفدت رصيدها من موارد الأرض للعام بأكمله. تَقدَّم موعد "يوم تجاوز موارد الأرض" بمقدار شهرين خلال العشرين سنة الماضية، وفي عام 2019 سيأتي مبكرا أكثر من أي وقت مضى. وبرغم تجلي التأثيرات البيئية المتزايدة الناجمة عن أنشطة بشرية في نواح كثيرة، إلا أن تغير المناخ هو أطول هذه التأثيرات أمدا وأوسعها نطاقا. حيث تمثل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري ما يقدر بنحو 60٪ من بصمتنا البيئية.

تعد دول مجموعة العشرين، بدرجات متفاوتة، المساهمين الرئيسيين في تغير المناخ، وتُطلق المجموعة إجمالا حوالي 80٪ من الغازات المسببة للانحباس الحراري الكوكبي على مستوى العالم. تتصدر الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ترتيب الدول من حيث الانبعاثات الكربونية، ولا تزال أميركا أكبر دولة باعثة لثاني أكسيد الكربون من حيث نصيب  الفرد. علاوة على ذلك، أعلنت الولايات المتحدة، تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب، انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015، التي تعهدت بموجبها 197 دولة بالحد من الزيادة في درجة الحرارة العالمية بما لا يتجاوز درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية كحد أقصى.

في قمة مجموعة العشرين الأخيرة في أوساكا، نأت إدارة ترمب بنفسها مرة أخرى عن اتفاقية باريس، مدعية أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة في الولايات المتحدة قد انخفضت بنسبة 14٪ بين عامي 2005 و2017. ولكن هذا الانخفاض يعكس إلى حد كبير عوامل اقتصادية - على وجه الخصوص، إمكانية الحصول على وفرة من الغاز الطبيعي منخفض التكلفة، الذي حل محل الفحم في مزيج مصادر الطاقة في الولايات المتحدة. لذلك لا يمكن أن يُنسب الفضل في هذه الاتجاهات لإدارة ترمب، المشغولة بالتراجع عن السياسات المناخية التي اعتُمدت في عهد أوباما.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/uodNugrar