رأسمالية صالحة ورأسمالية طالحة

حين سقط سور برلين في العام 1989، افترض العديد من الناس أن "الرأسمالية" خرجت من الحرب الإيديولوجية الباردة منتصرة وأن "الشيوعية" قد خسرت الحرب. ولكن رغم أن "الرأسمالية" ـ الـمُـعرَّفة باعتبارها نظاماً اقتصادياً قائماً على الملكية الخاصة ـ كانت لها الغلبة بصورة واضحة، إلا أن الفوارق عديدة وواضحة بين الدول التي يقرب عددها من المائتين والتي تطبق الرأسمالية على نحو ما.

إنه لمن المفيد أن نقسم الاقتصاد الرأسمالي إلى أربع فئات عريضة. ورغم أن العديد من النظم الاقتصادية تشتمل على العديد من هذه الفئات، إلا أن أغلبها يقع في الأساس ضمن واحدة منها. والتصنيف التالي للأنماط المختلفة يساعدنا في تفسير السبب وراء نمو بعض الأنظمة الاقتصادية بسرعة أكبر من غيرها.

رأسمالية القِـلة : تتواجد حيثما تركز المال والسلطة بين أيدي قِـلة من الناس. وهذا هو أسوأ أشكال الرأسمالية، ليس فقط بسبب التفاوت الهائل في الدخول والثروات الذي يتسامح معه مثل هذا النظام الاقتصادي، بل وأيضاً لأن أهل النخبة لا يعتبرون النمو هدفاً مركزياً لسياساتهم الاقتصادية. فهم يهيئون القواعد بحيث تعمل على تعظيم دخولهم وثرواتهم. ومثل هذا النسق يسود في أغلب بلدان أميركا اللاتينية، وبلدان الشرق الأوسط العربية، وأفريقيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/f8MNkgE/ar;