anti-globalization Jean Philippe Ksiazek/Getty Images

العولمة وخطوط الصدع السياسية

نيويورك ــ يرجع التصويت الذي اتسم بضيق الأفق في المملكة المتحدة لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي إلى أسباب بريطانية محددة. ولكنه أشبه أيضا بعصفور الكناري في منجم الفحم (الذي يصطحبه عمال المناجم لتنبيههم بموته إلى وجود غازات سامة)، حيث يشير إلى حركة شعبوية/قومية رجعية واسعة النطاق ــ على الأقل في الاقتصادات المتقدمة ــ ضد العولمة، والتجارة الحرة، ونقل العمل إلى الخارج، وهجرة العمالة، والسياسات الموجهة نحو السوق، والسلطات فوق الوطنية، بل وحتى التغير التكنولوجي.

تعمل كل هذه الاتجاهات على خفض الأجور وفرص العمل المتاحة للعمال من ذوي المهارات المتدنية في الاقتصادات المتقدمة التي تفتقر إلى العمالة وتتمتع بوفرة رأس المال، ورفعها في الاقتصادات الناشئة حيث تتوفر اليد العاملة. ويستفيد المستهلكون في الاقتصادات المتقدمة من خفض أسعار السلع المتداولة؛ ولكن بعض العمال من ذوي المهارات المتدنية وحتى بعض العمال من ذوي المهارات المتوسطة يفقدون الدخل مع انخفاض أجور التوازن وتعرض وظائفهم للتهديد.

في التصويت لصالح الخروج البريطاني، كانت خطوط الصدع واضحة: الأغنياء ضد الفقراء، والفائزون ضد الخاسرين بفِعل التجارة/العولمة، والمهرة ضد غير المهرة، والمتعلمون ضد الأقل تعليما، والشباب ضد كبار السِن، وسكان الحضر ضد أهل الريف، والمجتمعات المتنوعة ضد المجتمعات الأكثر تجانسا. وتظهر خطوط الصدع نفسها في اقتصادات أخرى متقدمة، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا القارية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/wOezGBf/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.