130

العولمة ومنغصاتها الجديدة

نيويورك ــ قبل خمسة عشر عاما، نشرت كتابا صغيرا بعنوان "العولمة ومنغصاتها"، وصفت فيه المعارضة المتزايدة في العالم النامي لإصلاحات العولمة. بدا الأمر مُلغِزا: فقد قيل للناس في الدول النامية إن العولمة من شأنها أن تزيد رفاهة الناس في الإجمال. لماذا إذن أصبح كثيرون من الناس معادين للعولمة إلى هذا الحد؟

الآن، انضم إلى معارضي العولمة في الأسواق الناشئة والدول النامية عشرات الملايين في الدول المتقدمة. تُظهِر استطلاعات الرأي، بما في ذلك دراسة متأنية من قِبَل ستانلي جرينبرج وشركاه لصالح معهد رزفلت، أن التجارة من بين  المصادر الرئيسية للاستياء والسخط بين شريحة كبيرة من الأميركيين. كما تتجلى وجهات نظر مماثلة في أوروبا.

كيف لشيء قال قادتنا السياسيون ــ وكثير من خبراء الاقتصاد ــ إنه من شأنه أن يجعل الجميع في حال أفضل أن يصبح ملعونا إلى هذا الحد؟

في بعض الأحيان نستمع إلى إجابة على هذا السؤال من قِبَل الاقتصاديين النيوليبراليين الذين دافعوا عن هذه السياسات، ومفادها أن الناس أصبحوا في حال أفضل بالفعل ولكنهم لا يدركون ذلك، وأن علاج سخطهم ليس عند أهل الاقتصاد بل عند الأطباء النفسيين.