7

حلول عالمية لمشاكل العولمة

أكسفورد ــ لقد أسهمت العقود القليلة الأخيرة من العولمة والإبداع في إحداث قدر لم يشهده العالم من قبل من التقدم السريع. فقد انخفض معدل الفقر، وارتفع متوسط العمر المتوقع. وبلغ خلق الثروة مستويات لم يكن ليتصورها أسلافنا قط. ولكن ليست كل الأنباء طيبة. والواقع أن الإنجازات التي أحدثتها العولمة أصبحت الآن مهددة.

لقد استفاد العالم أجمع من العولمة ولكنه فشل في إدارة التعقيدات الكامنة الناجمة عن التكامل المتزايد بين مجتمعاتنا واقتصاداتنا والبنية الأساسية للحياة الحديثة. وقد أصبحنا نتيجة لهذا معرضين بشدة للمخاطر الجهازية العابرة للحدود.

وتمتد هذه التهديدات عبر الحدود الوطنية والتقسيمات التقليدية بين الصناعات والمنظمات. فيعمل النظام المالي المتكامل على توليد الأزمات الاقتصادية. وينشر السفر الجوي الدولي الأوبئة. وتوفر أجهزة الكمبيوتر المترابطة أرضاً خصبة للجريمة الإلكترونية. ويستخدم الجهاديون في الشرق الأوسط شبكة الإنترنت لتجنيد الشباب الأوروبيين. وترتفع مستويات المعيشة ــ فيتبع ذلك المزيد من الانبعاثات الغازية المسببة للانحباس الحراري العالمي، وتتسارع وتيرة تغير المناخ.

وكنتاج ثانوي للعولمة، تهدد الأزمات التي كانت تندلع محلياً ثم تخبو بسرعة بإشعال حرائق دولية. وبات بوسع وباء أو فيضان أو هجمة إلكترونية على مدينة لندن أو وال ستريت أن يدفع العالم بأسره إلى حالة من الفوضى المالية.