39

مرحبا بكم في القرن الحادي والعشرين

برلين- إن بداية سنة 2016 لم تكن هادئة على لإطلاق فهبوط أسعار الأسهم في الصين قد أدى إلى تزعزع الإستقرار في الأسواق العالمية كما يبدو أن الإقتصادات الناشئة قد تعثرت وتهاوت أسعار النفط لدرجة جعلت منتجي النفط يعيشون في أزمة .أما كوريا الشمالية فتستعرض عضلاتها النووية وفي أوروبا فإن أزمة اللاجئين الحالية قد تسببت في موجة سامة من القومية والتي تهدد بتمزيق الإتحاد الأوروبي وإذا أضفنا إلى ذلك كله الطموحات الإمبريالية الجديدة لروسيا وتهديد الإرهاب الإسلامي فإنه يبدو أن المذنبات التي تتألق في السماء هي الشيء الوحيد الناقص من سنة تتنبأ بالدمار.

أينما تنظر تجد أن الفوضى في تصاعد فالنظام العالمي الذي تشكل في نيران القرن العشرين يبدو أنه يختفي ولم يعد لدينا أدنى فكرة عن النظام الذي سيحل مكانه.

لم يعد صعبا أن نسمي التحديات التي نواجهها : العولمة والرقمنة والتغير المناخي 0000 إلى آخره.  إن الشيء غير الواضح هو السياق الذي سيأتي فيه الرد أو كيف سيتم التعامل مع تلك الاسئلة وضمن أي هياكل سياسية وبمبادرة من وبموجب أي أحكام ونظم أو هل سيكون التعامل مع تلك الإسئلة مستحيلا أو يخضع للصراعات ؟

إن النظام السياسي والإقتصادي وخاصة على المستوى العالمي لا ينشأ بكل بساطة من الإجماع السلمي أو مطالبات دون منازع من قبل القوى الأكثر قوة فمثل هذا النظام كان دائما يأتي نتيجة صراع على الهيمنة وهو عادة ما يكون صراع وحشي ودموي وطويل- بين القوى المتنافسة وفقط من خلال الصراع يتم ترسيخ الأعمدة والمؤسسات واللاعبين الجدد للنظام الجديد.