Paul Lachine

العدالة العالمية والتدخل العسكري

ملبورن ـ كان العالم يشاهد في رعب العقيد معمر القذافي في ليبيا وهو يستخدم القوة العسكرية في الهجوم على المحتجين المعارضين لحكمه، الأمر الذي أسفر عن مقتل المئات بل وربما الآلاف من المدنيين العزل. ولقد رفض العديد من رجاله إطلاق النار على أبناء شعبهم، بل وانضموا إلى صفوف الثوار، وحلق بعضهم بطائراتهم إلى مالطا المجاورة، ولذلك استجلب القذافي فرقاً من المرتزقة من البلدان المجاورة الأكثر استعداداً للامتثال لأوامره.

ولقد سارع زعماء العالم إلى إدانة تصرفات القذافي. ففي السادس والعشرين من فبراير/شباط صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع على فرض حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا، وحث البلدان الأعضاء على تجميد الأصول المملوكة للقذافي وأفراد عائلته، وأحال أعمال العنف التي ارتكبها نظام العقيد إلى المحكمة الجنائية الدولية لاحتمال محاكمة المسؤولين.

وهذه هي المرة الأولى التي يتفق فيها مجلس الأمن بالإجماع على إحالة موقف يشتمل على انتهاكات لحقوق الإنسان إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومن الجدير بالملاحظة أن البلدان غير الأعضاء في المحكمة ـ بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين ـ أيدت قرار الإحالة. وعلى هذا فإن القرار من الممكن أن ننظر إليه باعتباره خطوة إضافية أخرى نحو تأسيس نظام عالمي للعدالة قادر على معاقبة هؤلاء الذين يرتكبون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بصرف النظر عن وضعهم السياسي أو القانوني في بلدانهم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Ck9jAyV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.