6

من ينبغي قيادة المؤسسات الدولية؟

أوكسفوردتسعى الأمم المتحدة للحصول على أمين عام جديد. كما أن منصب رئاسة البنك الدولي شاغر، ومنظمة الصحة العالمية بحاجة إلى رئيس جديد أيضا. الشيء نفسه ينطبق على العديد من المنظمات الدولية الأخرى. في الوقت الذي يوجد فيه تعارض المصالح بين الولايات المتحدة وحلفائها، جنبا إلى جنب مع صعود الصين وروسيا، مما يقوض التعاون العالمي، فإن السؤال المهم هو من الذي سيملأ هذه المناصب الشاغرة.

في الماضي، عكست عملية اختيار المرشح المناسب التنافس بين البلدان ومسابقات شعبية لعبت فيها الحكومات والمنظمات غير الحكومية، ووسائل الإعلام دورا هاما. ومن الواضح أن هذا لم يكن أفضل نهج أبدا. ولكن، مع هيمنة الولايات المتحدة، الراغبة والقادرة على احتواء المؤسسات الدولية معا، أضحى التعاون أمرا عمليا ضروريا.

اليوم، بالنظر إلى تصريحات المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترامب الذي لا يمكن التنبؤ به وبرؤيته الأكثر انعزالية التي يشجعها أنصاره، فقد أصبح بقية العالم قلقا حول الطبيعة المتغيرة لدور أميركا في العالم. كما يشعر حلفاء أمريكا في أوروبا بالضبط بحال من عدم الاستقرار، وذلك بسبب مجموعة من التحديات الاقتصادية العميقة، التي تلوح في الأفق بسبب خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وارتفاع دعم القوى السياسية الشعبوية في العديد من البلدان.

وعلاوة على ذلك، فإن الولايات المتحدة وحلفائها غير مستعدين لدعم التعاون العالمي، بل ويفتقرون إلى القدرة حتى على القيام بأية محاولة. وتفيد تقارير جديدة  حول التوقعات الاقتصادية العالمية لصندوق النقد الدولي أن الولايات المتحدة وحلفاءها سوف يمثلون فقط 39٪ من الإنتاج العالمي في عام 2020، بانخفاض حاد من 64٪ اليوم، مع انخفاض حصة الولايات المتحدة من 22٪ إلى 15٪.