Martin Barraud/Getty Images

الحكم العالمي والوعد الاقتصادي الكاذب

كمبريدج ــ لقد أصبح مصطلح "الحكم العالمي" شعار النخبة في عصرنا. فبفضل الطفرة الهائلة في التدفقات عبر الحدود من السلع والخدمات ورؤوس الأموال والمعلومات التي ينتجها الإبداع التكنولوجي وتحرير السوق، أصبحت بلدان العالم وفقا للحجج التي تسوقها النخبة مترابطة إلى الحد الذي يجعل أي دولة عاجزة عن حل مشاكلها الاقتصادية بمفردها. وعلى هذا فنحن في احتياج إلى قواعد عالمية، واتفاقيات عالمية، ومؤسسات عالمية.

وقد بات هذا الادعاء مقبولا على نطاق واسع اليوم حتى أن الطعن فيه ربما يبدو أشبه بالزعم بأن الشمس تدور حول الأرض. بيد أن ما قد يكون صحيحا عندما نتحدث عن مشاكل عالمية مثل تغير المناخ أو الأوبئة الصحية لا يصدق عندما يتعلق الأمر بأغلب القضايا الاقتصادية. وخلافا لما نسمع غالبا، لا يشكل الاقتصاد العالمي مشاعا عالميا. والحكم العالمي قادر على جلب قدر محدود فقط من المنفعة ــ وإحداث بعض الأضرار من حين إلى آخر.

وما يجعل من تغير المناخ على سبيل المثال مشكلة تتطلب التعاون العالمي هو أن النظام المناخي على كوكب الأرض واحد. وليس من المهم أين تنبعث الغازات المسببة للانحباس الحراري الكوكبي. ولهذا فإن القيود الوطنية التي قد تُفرَض على الانبعاثات الكربونية لا تحقق أي فائدة تُذكَر على المستوى المحلي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Tg9pWek/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.