17

ما هو دور الحوكمة العالمية؟

واشنطن العاصمة – هل يمكن للحوكمة العالمية حل معظم مشاكلنا الاقتصادية؟ أو هل تعطي الحوكمة في كثير من الأحيان وعودا أكثر مما تستطيع تحقيقه، وتصرف النظر عن المزيد من الإصلاحات العملية التي ينبغي على الحكومات الوطنية تنفيذها؟ في تعليق جديد، أجاب أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد داني رودريك عن هذا السؤال الأخير بالإيجاب. فهل هو على حق؟

ومن المؤكد أن للسياسة الوطنية تأثير أكبر ومباشر - جيد أو سيئ - على مواطني أي بلد. ولكن لا يمكننا تجاهل الآثار العالمية للسياسات الوطنية السيئة، والأمثلة الأكثر وضوحا، كما لاحظ رودريك، تتجلى في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والأمراض المعدية. ويدفع الناس ثمنا في "بلد المنشأ" ، وأيضا البقية منا.

وقد تم رفع شعار "العولمة" لعقود من الزمن، وباعتراف الجميع كانت الحاجة إلى الحوكمة العالمية مبالغا فيها في السنوات الأخيرة، وخاصة من قبل اليسار الوسط. وقد أدى هذا إلى دعوات لبدائل جديدة، مثل "القومية المسؤولة" أو سياسات "عبر الحكومات" - عكس "فوق وطنية" – على مستوى اتخاذ القرارات في الاتحاد الأوروبي.

ونتج عن هذه المقترحات نقاش صحي. على سبيل المثال، يجب علينا إعادة تقييم النظام الحالي لتحديد الاتفاقيات التجارية، التي تدور حول القضايا التنظيمية والاستثمار أكثر منها حول إلغاء التعريفات الجمركية على الواردات أو غيرها من حواجز الاستيراد. وليس من المستغرب أن يعترض حتى بعض المؤيدين للتجارة الحرة على الاتفاقيات التي تسمح للمجموعات التجارية بمنح الشركات المتعددة الجنسيات مزايا السوق التي لا مبرر لها على حساب حماية المستهلك.