12

التعافي المفاجئ للاقتصاد العالمي

لندن - قد تؤدي التطورات السياسية المُقلقة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى الاستنتاج بأن الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يواجه تحديات سيقاوم أكثر في المدى القريب. لكن ونحن في بداية عام 2017، تشير الأدلة الدورية إلى عكس ذلك في الواقع.

خلال الفترة التي قضيتها بصفتي كبير الاقتصاديين في بنك جولدمان ساكس، ظللت أراقب ستة مؤشرات من جميع أنحاء العالم، والتي تقدم لمحة موثوقة لما سيبدو عليه الاقتصاد العالمي في الأشهر الستة المقبلة. الآن، تُظهر جميع المؤشرات الستة آمالا أكبر مما كانت عليه لفترة من الوقت، فقط واحدة منها تعرف هبوطا جزئيا بعد ارتفاع شهدته في الآونة الأخيرة.

يكمن المؤشر الأول في الدلائل الأسبوعية حول البطالة في الولايات المتحدة، والتي يمكن للمرء أن يقيس من خلالها القوة الشاملة للاقتصاد الأمريكي. يتم تدريب الاقتصاديين بشكل صحيح لعلاج البطالة كمؤشر متعثر، لكن يمكن لهذه البيانات أيضا أن تكون مفيدة في التنبؤ للمستقبل القريب. وتكون الدلائل حول البطالة الأمريكية دائما حديثة، لأنها تُعطى أسبوعيا، وتشير الإحصائيات بأنها مؤشر رئيسي لأسعار الأسهم في الولايات المتحدة. اعتبارا من الأسبوع الماضي، ظلت دلائل البطالة منخفضة نوعا ما، كما كانت لبعض الوقت، الشيء الذي يبشر بالخير بالنسبة لأسواق الأسهم في الولايات المتحدة.

وبالمثل، يوفر مؤشر التصنيع لمعهد إدارة التزويد معاينة جيدة للاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر 3 إلى 6 المقبلة، على الرغم من أن التصنيع يضم حصة صغيرة نسبيا من الناتج المحلي الإجمالي. مثل آخر الدلائل حول البطالة عن العمل، فإن أرقام  معهد إدارة التزويد (ISM)  تبعث  على التفاؤل في الوقت الراهن.