9

تصويب إدارة الهِجرة

دكا ــ في اجتماع قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، تعهد زعماء العالم بالتعاون على ضمان الهجرة الآمنة المنظمة المنتظمة والمسؤولة. وفي اجتماع هذا العام، يتعين عليهم أن يبذلوا المزيد من الجهد للوفاء بذلك التعهد.

اعترفت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالفوائد العديدة المترتبة على الهجرة، بما في ذلك دورها في تحقيق الاستقرار في أسواق العمل العالمية، ونشر المعرفة والأفكار، وخلق جاليات من المغتربين الذين يحفزون زيادة التجارة والاستثمار، ودعم الاقتصادات في مختلف أنحاء العالم من خلال التحويلات المالية، التي تغطي تكاليف الرعاية الصحية والتعليم والإسكان لأفراد الأسرة في الوطن.

ولكن هذه الفوائد تُهدَر بسهولة إذا لم تُحكَم الهجرة بشكل تعاوني مسؤول، كما شهدنا مؤخرا مع الأزمات في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وبحر أندامان، وممر أميركا الوسطى، ومنطقة الساحل، والقرن الأفريقي.

في هذا العام مات أكثر من 4300 مهاجر أثناء محاولتهم الوصول إلى مقاصدهم. وفي منطقة البحر الأبيض المتوسط وحدها لقى 3200 شخص حتفهم، وفي بحر أندامان، إلى الشرق من خليج البنغال، جَنَح الآلاف من المهاجرين على متن قوارب بلا مرفأ يرسون عليه، أو أخذهم المهربون رهائن.