17

لاءات المانيا الاربعه

برلين- ان موقف المانيا تجاه اوروبا قد اصبح موقفا يتميز بالرفض وفك الارتباط فصناع السياسة الالمان لا يقدمون لدول منطقة اليورو والتي تعصف بها الازمات سياسة ماليه فعاله ويرفضون دعم اجندة استثمار اوروبيه من اجل تحقيق الطلب والنمو كما أعلنوا ان الفائض المالي عوضا عن النمو الاسرع هو هدفهم المحلي الرئيس كما بدأوا بالتحول ضد البنك المركزي الاوروبي في الصراع ضد الانكماش وازمة الائتمان وعلى كل تلك الاصعدة فإن المانيا مخطئه.

في واقع الامر فإن ألمانيا محقة في رفض الدعوات ضيقة الافق من قبل فرنسا وايطاليا لتوسعه ماليه غير مشروطه فالتحفيز المالي يمكن ان يعمل فقط لو كان يدعم استثمار خاص على ان يرافقه اصلاحات هيكلية اكثر طموحا بكثير- أي الاصلاحات التي تقاومها فرنسا وايطاليا حاليا.

لكن المانيا تمتلك النفوذ الذي تحتاجه من اجل تطبيق الاصلاحات التي تستهدف الاستقرار والتي تريد تطبيقها في اوروبا فالمانيا والمفوضيه الاوروبيه لديهما الامكانيه لاجبار فرنسا على تطبيق اصلاحات اعمق مقابل منحها وقت اطول من اجل تخفيض العجز .

لكن المانيا لا تستطيع الاستمرار بهوسها بالاصلاحات المرتبطه بالعرض بدون اتباع سياسات لتعزيز النمو وكما تعلمت المانيا من تجربتها في اوائل العقد الماضي فإن فوائد اصلاحات العرض وخاصة تحسين التنافسيه ومعدلات النمو الاعلى على المدى الطويل تحتاج وقت طويل حتى تتحقق.