Margaret Scott

انجراف ألمانيا بعيداً عن أوروبا

برلين ـ "تُرى ماذا ألـمّ بألمانيا؟"، هذا هو التساؤل الذي يطرحه الناس على ضفتي الأطلنطي بشكل متزايد. ولكن يبدو أن لا أحد في برلين يفهم المغزى من هذا التساؤل.

إن الشكوك المثارة حول الدور الذي تلعبه ألمانيا ترتبط في المقام الأول بالأزمة الاقتصادية والمالية الحالية، كما تتعلق بضعف الاتحاد الأوروبي ومؤسساته. فمنذ فشل الاستفتاءين على كل من الدستور الأوروبي ومعاهدة لشبونة، كان الاتحاد الأوروبي يسير بالقصور الذاتي ويحركه البيروقراطيون. فبعد أن بلغ عدد البلدان الأعضاء في الاتحاد سبعة وعشرين بلداً ولم يطرأ أي إصلاح على مؤسساته وإجراءاته، أصبح مشروع الاتحاد الأوروبي عاجزاً إلى درجة مروعة.

إن الأزمات تشكل دوماً لحظات اختبار حقيقية، وذلك لأنها تكشف بلا هوادة عن مواطن القوة ونقاط الضعف لدى كل اللاعبين المشاركين. ولهذا السبب فإن أوروبا تحتاج الآن إلى الزعامة الحقيقية، ليس من جانب مفوضية الاتحاد الأوروبي الضعيفة أو أي مؤسسة أوروبية أخرى، ولكن من عواصم البلدان الأعضاء الرئيسية في الاتحاد الأوروبي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/zvUEYdW/ar;