JOHN MACDOUGALL/AFP/Getty Images

انقلاب ألمانيا الغريب على التجارة

برلين ــ توشك نافذة فرصة إتمام اتفاق شراكة الاستثمار والتجارة عبر الأطلسي (TTIP) بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الانغلاق سريعا. فسوف تُعقَد الانتخابات الوطنية في العام الحالي والتالي في الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وستعمل الحملات الانتخابية في بيئة تزداد عدائية تجاه الاتفاقات الدولية بأي صورة كانت. ربما يأتي الخطر الأكبر من المصدر المستبعَد أكثر من غيره: ألمانيا، وهي أحد مراكز التصدير القوية.

في الوضع الحالي، يعارض حوالي 70% من المواطنين الألمان شراكة الاستثمار والتجارة عبر الأطلسي، وهو ضعف المتوسط في الدول الأوروبية الأخرى تقريبا. فهُم يصدقون بدرجة كبيرة أن ألمانيا لن تنتفع اقتصاديا، وأن أجور العمال ذوي المهارات الأقل ستتأثر، وأن الشركات الكبيرة ستكتسب نفوذا على حساب المستهلكين، وأن حماية البيانات والحماية البيئية ستخضعان للمساومة، وأن حقوق المواطنين ستتضرر.

ولكن قد أثبت عدد كبير من الدراسات أن كل هذه الادعاءات مبالغ فيها أو خاطئة تماما. ففي الحقيقة، ستكون ألمانيا ــ التي كان تقدمها الاقتصادي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية مدفوعا بانفتاحها الثابت على التجارة الدولية والتكامل الاقتصادي، والتي ما تزال واحدة من أكثر الاقتصادات المنفتحة والمعتمدة على التجارة في أوروبا ــ من بين المنتفعين الأساسيين من شراكة الاستثمار والتجارة عبر الأطلسي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/jwr8JYp/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.