ischinger13_Galerie Bilderwelt_Getty Images Galerie Bilderwelt/Getty Images

ألمانيا والمغازلة النووية الخطيرة

برلين ــ كما يحدث في مباريات الشطرنج، هناك تحركات جيوسياسية ربما تتسبب أي دولة من خلالها ــ من غير قصد ــ في إلحاق هزيمة محققة بنفسها. وربما يكون فتح باب المناقشة حول أسلحة نووية ألمانية خطوة من هذا القبيل. ومع ذلك، فإن هذا على وجه التحديد ما اقترحه بعض الألمان مؤخرا. يؤكد أنصار تسليح ألمانيا نوويا أن مظلة حلف شمال الأطلسي النووية فقدت كل مصداقيتها بسبب تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وهناك على الأقل ثلاثة أسباب وجيهة تجعل مجرد التفكير في الخيار النووي سلوكا متهورا طائشا من جانب ألمانيا. فبادئ ذي بدء، تبرأت ألمانيا من هذا الخيار أكثر من مرة، أولا في عام 1969 بالتوقيع (والتصديق في وقت لاحق) على المعاهدة بشأن منع انتشار الأسلحة النووية، ثم في عام 1990 بالتوقيع على ما يسمى "معاهدة أربعة زائد اثنين"، التي مهدت الطريق إلى إعادة توحيد شطري ألمانيا.

والتشكيك في هذه الالتزامات الآن من شأنه أن يلحق الضرر الشديد بسمعة ألمانيا ومصداقيتها في مختلف أنحاء العالَم. كما تشكك ألمانيا بهذا في مصداقية الردع النووي في إطار منظمة حلف شمال الأطلسي، وبالتالي في التحالف ذاته، جنبا إلى جنب مع نظام منع الانتشار النووي بالكامل.

To continue reading, register now.

Subscribe now for unlimited access to everything PS has to offer.

Subscribe

As a registered user, you can enjoy more PS content every month – for free.

Register

https://prosyn.org/CVYz7afar