German G20 Adam Berry/Stringer

ألمانيا ومجموعة العشرين والعولمة الشاملة

برليـــــــــــــــــن – تتعرض العولمة حالياً إلى وابلٍ من الانتقادات الصحفية في الدول الغربية، فالحركات الشعوبية تتدعي أن العولمة لا تعود بالكثير من المنفعة على المواطن العادي، إن كان لها منفعة أصلا، في الوقت الذي تمجّد فيه هذه الحركات مبادئ الحمائية والأحادية، فالسياسات الوطنية، سواء تلك المتعلقة بالتجارة أو النظام المالي، يُنظر اليها  باعتبارها أضمن وسيلةٍ لإستعادة العظمة الوطنية.

بيد أن هذه الأجندة الشعوبية تستند إلى فرضية يعتريها خلل شديد وهي أن التعاون الدولي والتجارة الدولية ليسا سوى لعبة محصلتها صفر؛ حيث تُسفر عن فائزين وخاسرين فقط، إلا أن الواقع يشهد بأن التعاون والتجارة الدوليين يمكنهما تحقيق منافع  لجميع الدول، فعلى مدار سنوات عديدة، يُعزى الفضل إليهما في تعزيز الأمن العالمي، والرخاء العالمي حيث تم انتشال مئات الملايين من الأشخاص من دائرة الفقر، سواء على صعيد الدول المتقدمة أو النامية.

وقد بات من المؤكد أن العولمة تحتاج إلى قواعد وإطار عملٍ معترفٍ به لضمان أن تعود بالنفع على الجميع وأن تقدم نمواً اقتصادياً مستديماً وشاملاً، وكما هو الحال في التشريعات الوطنية، فإن إطار العمل هذا سيتطلب خضوعه لتعديلات مستمرة، أما أن يجري التخلي عنه بشكل كامل والتراجع عن العولمة، فتلك هي الإجابة الخاطئة؛ بل ينبغي لنا أن نبحث عن سبل لتعميق وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي الدولي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Gf79Dhm/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.