JOHN MACDOUGALL/AFP/Getty Images

ألمانيا ليست فولكس فاجن

ميونيخ ــ أثارت فضيحة فولكس فاجن عدة تساؤلات حول نموذج الإنتاج الألماني. فإذا كان نجاح المركبات العاملة بالديزل التي تنتجها الشركة راجعاً بشكل جزئي إلى جهود احتيالية لإخفاء كمية الملوثات الضارة التي تطلقها، فهل يجعلنا الكشف عن حالات مماثلة لدى شركات أخرى في شك من تحول البلاد من "رجل أوروبا المريض" إلى قوة اقتصادية مدفوعة بالتصدير؟

من حسن الحظ أن الإجابة تكاد تكون "كلا" بكل تأكيد. ذلك أن الميزة التنافسية التي تتمتع بها ألمانيا لا علاقة لها بالتدليس بقدر ما تتصل به كيفية هيكلة شركاتها والثقافة التي تعمل في إطارها. إن شركة صناعة السيارات الرائدة في ألمانيا تشكل استثناءً للقواعد التي كانت السبب وراء نجاح البلاد، وليس مثالاً لها.

الواقع أن نجاح ألمانيا كثيراً ما يستشهد به كنموذج ينبغي للدول الأخرى أن تحاكيه، وهذه هي الحقيقة. لذا، فمنذ بداية هذا القرن، تنامت ألمانيا لكي تصبح واحدة من الدولة المصدرة الرائدة على مستوى العالم، فتفوقت على كل الدول الأوروبية الأخرى. وفي الفترة من عام 2000 إلى عام 2013، سجلت صادرات ألمانيا نمواً بلغ 154%، مقارنة بنحو 127% في أسبانيا، ونحو 98% في المملكة المتحدة، ونحو 79% في فرنسا، ونحو 72% في إيطاليا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/oCbcxiz/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.