james181_Mikhail MetzelTASS via Getty Images_bidenputin Mikhail Metzel/TASS via Getty Images

قليل من الجيوبوليتيكا أمر بالغ الخطورة

برينستون ــ من الواضح أن أي أمل في أن يُـفـضـي رحيل دونالد ترمب الفوضوي عن البيت الأبيض إلى إعادة قدر متواضع من الهدوء على الأقل إلى الـعالَـم أصبح الآن مستبعدا. فقد نشأ بالفعل تهديد دولي خطير جديد والذي يتمثل في عودة "الجيوبوليتيكا" (السياسة الجغرافية) في تشكيل الأمن الدولي.

لنتأمل هنا أحداث الأشهر الستة الأخيرة. في غضون أسابيع من تنصيب الرئيس جو بايدن، دخل وزير خارجيته أنطوني بلينكن في مشاحنة غير عادية مع نظيره الصيني في اجتماع ثنائي في ألاسكا. كما تصارعت الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي بشأن خط أنابيب نورد ستريم 2، وهو خط الأنابيب الذي سينقل الغاز الطبيعي الروسي مباشرة إلى ألمانيا، متجاوزا أوكرانيا (مما يضعفها بالتالي). ومن جانبه، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات أشد صرامة على الصين، مستشهدا بسياساتها في إقليم شينجيانج، وهو ما ردت عليه الصين بفرض عقوبات من جانبها.

ثم في يونيو/حزيران، استحضرت خلافات بحرية ثانوية بين روسيا وبريطانيا في البحر الأسود أوجه تشابه مع حرب القرم في خمسينيات القرن التاسع عشر. ولم يُـسـفِـر اجتماع بين بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتن عن أي تقدم يُـذكَـر في ما يتصل بتخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا. وعندما يحين موعده، من غير المرجح أن يكون أول لقاء بين بايدن والرئيس الصيني شي جين بينج أكثر دفئا. الواقع أن مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى تعيد تسمية ذاتها على أنها "نادي الديمقراطيات الثرية" والتي ستضع "القواعد الأساسية للطريق" لبقية العالم. ولا يهم أن دولا قوية أخرى لا تبالي بقواعد يضعها لها طرف آخر.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/00ZuMLCar