Jonathan Kitchen

الهوس المرضي بالناتج المحلي الإجمالي

نيويورك ـ إن المساعي الحثيثة المبذولة لإنعاش اقتصاد العالم والتصدي في الوقت نفسه لأزمة تغير المناخ العالمي تثير مسألة معقدة: هل تعطينا الإحصائيات "الإشارات" الصحيحة بشأن العمل الذي يتعين علينا أن نقوم به؟ في عالمنا الذي يركز على الأداء اكتسبت قضايا القياس أهمية متزايدة: بمعنى أن ما يمكننا قياسه أصبح يؤثر على ما نقوم به من عمل.

ولكن إذا كانت أساليبنا في القياس رديئة، فإن ما نسعى إلى إنجازه (ولنقل زيادة الناتج المحلي الإجمالي) قد يسهم في الواقع في تدهور مستويات المعيشة. وقد نجد أنفسنا أيضاً في مواجهة اختيارات زائفة، فنرى مفاضلات لا وجود لها بين الناتج وحماية البيئة على سبيل المثال. وعلى النقيض من ذلك، فإن القياس الأفضل للأداء الاقتصادي قد يبين لنا أن الخطوات التي قد نتخذها لتحسين البيئة ربما تفيد الاقتصاد.

قبل ثمانية عشر شهراً أنشأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لجنة دولية لقياس الأداء الاقتصادي والتقدم الاجتماعي، وكان ذلك نابعاً من عدم رضاه ـ والعديد من الأشخاص غيره ـ عن الحالة الراهنة التي بلغها الاقتصاد والمجتمع والتي كشفت عنها المعلومات الإحصائية. ومن المقرر أن تصدر اللجنة في الرابع عشر من سبتمبر/أيلول تقريرها الذي طال انتظاره.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/CRBKocm/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.