4

أسف هي اصعب كلمة

كانبيرا- ان مسألة الاعتذار أو عدم الاعتذار قد عادت الى الاخبار مرة اخرى مما يثير تساؤلات مرة اخرى عن مدى فائدتها في حل المشاكل الدولية . ان فعالية الاعتذارات الصادقة والتي تأتي في وقتها في نزع فتيل التوترات الشخصية ليست محل شك ولكن هل ينطبق نفس هذا القول على الدبلوماسية ؟

لقد اصبحت قضية الاعتذار في بعض الحالات التي حصلت مؤخرا قضية جانبية مزعجة كما حصل عندما طالب الرئيس الافغاني حميد كارزاي بغرابة من الولايات المتحدة الامريكية الاعتذار في اواخر العام الماضي بسبب تسببها في وفيات غير مقصودة بين المدنيين كثمن للسماح للامريكان بالاستمرار في الدفاع عنه وعن بلده (ولقد رفضت الولايات المتحدة الامريكية هذا الطلب وهو رفض يمكن تفهمه).

ولكن في قضايا اخرى كانت هناك امور اكثر اهمية بكثير على المحك فالعلاقات الثنائية بين اندونيسيا واستراليا قد اصابها الفتور منذ نوفمبر الماضي مقارنة بالعقود الماضية بسبب الغضب الشديد والحقيقي للرئيس سوسيلو بامبانغ يوديونو نظرا لرفض استراليا الاعتذار عن التصنت على هاتفه الخاص وهاتف زوجته.

ان زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في ديسمبر الى ضريح ياسوكوني والذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين بما في ذلك ومنذ سنة 1978 مجرمي حرب خطرين ومدانين قد فتحت مجددا الجراج القديمة والعميقة بين جيران اليابان والذين يشعرون بعدم وجود ندم حقيقي لدى اليابان على شن حرب عدائية وارتكاب فظائع آبان الحرب. ان من المؤكد ان تلك الزيارة قد زادت من حدة المواجهة الحالية مع الصين بسبب النزاع بين البلدين على جزر سينكاكو/ديايو في شرق بحر الصين.