8

التدخل العراقي الصحيح

كانبيرا- يستحق الرئيس الامريكي باراك اوباما الدعم غير المشروط على قراره باستخدام القوه العسكريه من اجل حماية الاقليه اليزيديه المضطهده من التهديد بالاباده الجماعيه على يد المتشددين الغزاة من الدوله الاسلاميه في شمال العراق. ان ما فعلته الولايات المتحده الامريكيه يتوافق بشكل كامل مع مبادىء المسؤوليه الدوليه لحماية الناس الذين يتعرضون لخطر الجرائم الوحشيه الجماعيه وهي المبادىء التي تبنتها الجمعيه العامه للأمم المتحده بالاجماع سنة 2005. ان التدخل العسكري الامريكي يتوافق مع جميع عناصر مبادىء مسؤولية الحماية من حيث القانونيه والشرعيه والفعاليه المحتمله من اجل تحقيق اهدافها الفوريه.

على النقيض من التدخل العسكري الاصلي في العراق والذي لم يتوافق مع أي من تلك المبادىء فإن العمل العسكري الامريكي الحالي وبالرغم من انه يفتقد الى تفويض من مجلس الامن فلقد تم اتخاذه بطلب من الحكومه العراقية مما يعني انه لا مجال للقول انه يشكل خرقا للقانون الدولي كما يبدو انه يلبي المعايير الاخلاقية أو التحوطيه لاستخدام القوة العسكريه والتي وان لم يتم تبنيها بشكل رسمي بعد من قبل الامم المتحده أو اي جهه اخرى ، الا انها كانت موضوع نقاش  وقبول دولي على نطاق واسع خلال العقد الماضي.

ان معايير الشرعيه هي ان الفظائع التي تحصل او يخشى ان تحصل تعتبر خطيره لدرجة انها تبرر – للوهلة الاولى- ردا عسكريا وهو رد يكون دافعه الرئيس هو الدافع الانساني وأن يكون من غير المرجح ان يكون أي رد أقل فعالا في ايقاف الضرر او تجنبه وان يكون الرد المقترح يتناسب مع التهديد وان يكون نفع التدخل اكثر من ضرره.

طبقا للإدله المتوفره فإن الالاف الرجال والنساء والاطفال والذين لجأوا لسلسلة جبال سنجار  في شمال العراق هم في خطر حقيقي فهم يواجهون الموت ليس فقط بسبب الجوع وبسبب وجودهم في العراء ولكن ايضا من خلال الاباده الجماعيه على يد قوات الدوله الاسلاميه والذين يتقدمون بسرعه والذين يعتبرون اليزيدين كفار وقد ارتكبوا بالفعل فظائع لا مثيل لها في وحشيتها. ان مما لا شك فيه ان الدافع الأمريكي في تحريك القوة الجوية لحمايتهم هو دافع انساني. ان من الواضح ان اية اجراءات اقل لن تكون كافيه والسؤال الوحيد المتعلق بالتناسب هو ما اذا كانت الهجمات الجويه والمساعدات التي تلقى من الجو سوف تكون تأثيرها محدود في التعامل مع الامر الطارىء وليس ما اذا كان هذا التأثير مبالغ به.