8

المسؤولية عن حماية العراقيين؟

كانبيرا ــ هناك مبرر واحد محتمل ــ أخلاقي أو سياسي أو عسكري ــ لتجدد التدخل العسكري الغربي أو من قِبَل أي جهة خارجية أخرى في العراق: الوفاء بالمسؤولية الدولية عن حماية الضحايا أو الضحايا المحتملين أو جرائم الفظائع الجماعية ــ الإبادة الجماعية، أو التطهير العرقي، أو غير ذلك من الجرائم ضد الإنسانية، أو جرائم الحرب الكبرى.

والواقع أن الشيعة وآخرون من غير السُنّة الذين يضعهم قدرهم في طريق القوات الغازية النهّابة التابعة لتنظيم داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) ــ وهي الجماعة التي تتسم إيديولوجيتها وسلوكها بالتطرف الشديد حتى بالمقارنة بتنظيم القاعدة ــ لديهم الكثير من الأسباب الوجيهة للخوف من مثل هذه الفظائع. فلا شك أن عمليات الإعدام البشعة لأفراد عسكريين وغيرهم من الأسرى وقعت في الموصل وتكريت وغير ذلك من المدن التي استولى عليها تنظيم داعش.

ولكن استناداً إلى الأدلة المتاحة حاليا، فمن السابق لأوانه أن نستنتج أن أعمال العنف التي تمارس ضد العزل قد وقعت بالفعل ــ أو أنها باتت وشيكة ــ على النطاق الكافي لتبرير التدخل العسكري الخارجي.

ورغم أن الخبراء كانوا على خطأ بشأن كل شيء تقريباً يتصل بهذه الجولة من العنف، فإن أفضل تقييم للموقف العسكري الحالي في المجمل هو أن المرحلة الحادة من الأزمة انقضت. ذلك أن تعبئة المليشيات الشيعية يعني أن السيناريو المروع، أو سقوط بغداد، لم يعد مرجحاً برغم انهيار الجيش العراقي فعليا.