nhong1_GARY RAMAGEPOOLAFP via Getty Images_g20virtualmeetingcoronavirus Gary Ramage/Pool/AFP via Getty Images

كيف تتولى مجموعة العشرين القيادة، مرة أخرى

سول ــ ألقت جائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19 COVID-19) بظلها الثقيل الكئيب على الاقتصاد العالمي، حتى أصبح من المستحيل حتى التنبؤ بالمستقبل القريب. فالآن تعمل القيود المفروضة على التحركات عبر الحدود، جنبا إلى جنب مع عمليات الإغلاق الوطنية، على تقليص الإنتاج والاستهلاك على مستوى العالم بسرعة بالغة، فضلا عن تعطيل سلاسل القيمة. وتُـفـضي الشكوك المتنامية إلى خلق حلقة مفرغة، حيث يمتد الانكماش في الاقتصاد الحقيقي إلى القطاع المالي، مما يؤدي بدوره إلى تقليل الائتمان المتاح للشركات غير المالية. وهناك أسباب وجيهة تدعو إلى القلق من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد-19 قد تكون أعظم وأطول أمدا من تلك التي أحدثتها الأزمة المالية العالمية في عام 2008، بل وربما حتى أزمة الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن العشرين.

عند هذا المنعطف الـحَـرِج، يحول العالم أنظاره، مرة أخرى، باتجاه مجموعة العشرين طلبا للقيادة. تأسست مجموعة العشرين في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية في عام 1997 ــ التي اضطلعت بمهمة حلها ــ وقد بدأت عملها كتجمع لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في البلدان الأعضاء. ثم تطورت إلى منتدى لرؤساء الدول والحكومات خلال أزمة 2008، ولعبت منذ ذلك الحين دورا حاسما في الاقتصاد العالمي من خلال تسهيل التعاون الدولي وتقديم إرشادات لا تقدر بثمن في أوقات الأزمات. وفي مواجهة صدمة كوفيد-19 غير المسبوقة، يتعين على مجموعة العشرين، التي تضم دولا تمثل نحو 90% من الناتج العالمي، أن تعود إلى العمل الجاد مرة أخرى.

منذ منتصف شهر مارس/آذار، عندما دعا الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن إلى عقد قمة طارئة افتراضية لمجموعة العشرين، والتي عقدت في السادس والعشرين من مارس، كانت الحكومات تعمل على وجه السرعة على تنظيم استجابة للأزمة. وأثناء ذلك الاجتماع، تعهد قادة مجموعة العشرين بملاحقة التنسيق الوثيق في أربعة مجالات سياسية رئيسية: الصحة، والاقتصاد، والتجارة، والتعاون الدولي. كما تعهدوا بأخذ زمام المبادرة في العمل معا كفرقة إطفاء عالمية. والآن، تعمل كل الحكومات والمنظمات الدولية، بقيادة الهيئات الاستشارية على المستوى الوزاري في مجموعة العشرين، لإعداد خطة عمل متماسكة للوفاء بالالتزامات المعلنة من قِبَـل القادة الوطنيين.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/K8XBvL7ar