من "تضامن" إلى الحرية

على الرغم من العواقب السياسية الضخمة التي ترتبت على تأسيس حركة "تضامن" منذ خمسة وعشرين عاماً كأول حركة مدنية مستقلة تنشأ داخل الإمبراطورية السوفييتية السابقة، إلا أن "تضامن" لم تكن في الأساس حركة سياسية أو حتى نقابة عمالية.

كانت "تضامن" تشكل أولاً وأخيراً صرخة من أجل الكرامة. فقد كانت قدرتنا على الصبر والاحتمال آنذاك قد بلغت منتهاها ولم نعد نطيق وجود أتباع الحزب الشيوعي الذين لم يكن لسلطانهم وسطوتهم حدود والذين كان الحكم لهم في أماكن علمنا وفي أحيائنا السكنية، وحتى في أماكن الراحة. ولم يعد بوسع الكتاب والصحافيين والفنانين أن يتحملوا الرقابة القاسية والإشراف القمعي. وفي المصانع أيضاً كان الموظفون البيروقراطيون من أتباع الحزب يريدون أن يعرفوا كل شيء وأن يتولوا اتخاذ القرار فيما يتصل بأي شيء.

وكانت أي مبادرة مدنية وكل الأنشطة من أي نوع تخضع للتقييم الإيديولوجي والرقابة. وكانت الشرطة السرية "تتعامل" مع كل من تسول له نفسه العصيان أو التمرد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/B71xs5f/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.