من الاكتئاب إلى الحرية

يصيب الاكتئاب المرضي حوالي واحد من بين كل أربعة من الناس في مرحلة ما من حياتهم. والاكتئاب حالة ذهنية شديدة وطويلة الأمد، حيث ينمو الحزن الطبيعي إلى حالة مؤلمة من اليأس، وفتور الهمة، والافتقار إلى الحافز، والإجهاد البدني. ولكن مهما بلغ تعريفنا له من إتقان، فإن الاكتئاب المرضي يعني العديد من الأشياء للعديد من الناس، وهو يتراوح ما بين اكتئاب خفيف إلى اكتئاب حاد.

الاكتئاب الخفيف قد يؤدي إلى إطالة التفكير في الجوانب السلبية لدى الشخص ذاته أو لدى الآخرين، وإلى الشعور بالامتعاض، وتعكر المزاج أو الغضب معظم الوقت، والشعور بالأسف على النفس، والحاجة إلى التعزية والدعم من قِـبَل شخص ما بصورة مستمرة. وقد ينجم عن الاكتئاب الخفيف أسقام بدنية عديدة لا يبدو لها أية علة جسدية واضحة.

ومع تفاقم الاكتئاب سوءاً، تجتمع مشاعر الحزن الشديد واليأس بتدني احترام الذات والشعور بالذنب وفقدان الذاكرة والصعوبة في التركيز، فتؤدي هذه التركيبة إلى حالة ذهنية شديدة الإيلام. ولكي يزداد الطين بلة، فقد يحدث تغيير في وظائف بدنية أساسية. ويبدأ ظهور الخلل في الإيقاع اليومي المعتاد للحياة: العجز عن النوم أو الإكثار من النوم، وعدم الرغبة في تناول الطعام أو الإفراط في تناول الطعام. ثم يفتر الحماس تجاه أنشطة كانت ممتعة في المعتاد. وفي بعض الأحيان قد يشعر المريض أن الحياة لا تستحق العناء وأن الموت أفضل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/IOLuPuv/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.