من البنك المركزي إلى التخطيط المركزي؟

بيركلي ـ كان من المقبول كمبدأ طيلة 170 عاماً أن الأسواق ليست جديرة بالثقة حين تنشأ أزمة سيولة. فحين تهبط حتى أسعار الأصول الآمنة وترتفع أسعار الفائدة إلى عنان السماء بسبب رغبة المضاربين والممولين في الحصول على المزيد من الأصول السائلة، فليس من المأمون ببساطة أن نسمح للسوق بترتيب الأمور وفقاً لهواها.

في مثل هذه الأوقات يتعين على البنوك المركزية أن تتدخل لتحديد سعر السيولة عند مستوى معقول ـ بأن تتحكم في التخطيط له وإدارته مركزياً ـ بدلاً من السماح له بالتأرجح بحرية تبعاً لتقلبات العرض والطلب في القطاع الخاص. وهذا يوضح مبدأ "الملاذ الأخير للإقراض".

ولأكثر من نصف تلك المدة ـ ولنقل 85 عاماً ـ كان من المقبول كمبدأ أيضاً أن الأسواق ليست جديرة بالثقة حتى في الأوقات العادية، خشية أن تؤدي الثقة بها إلى أزمة سيولة أو نشوء فقاعة تضخم. لذا، يتعين على البنوك المركزية أن تحدد أسعار السيولة في الأسواق يوماً بيوم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/xPeEqMo/ar;