Jim Meehan

الحرية معتقلة في فنزويلا

براغـ إن اعتقال أوزوالدو الفاريز باز، الرئيس الأسبق لغرفة النواب في فنزويلا، وحاكم ولاية زوليا الفنزويلية، والمرشح لمنصب الرئاسة، لابد وأن يقلق العالم أجمع لأنه يبرهن على مدى استعدادنظام الرئيس هوجو شافيزللانحراف عن القواعد الديمقراطية. ولا شك أن الوقوف في صمت في حين تتلاشى الديمقراطية في فنزويلا ليس موقفاً يتعارض مع الأخلاق فسحب، بل لقد أصبح هذا الموقف يشكل الآن خطورة بالغة بالنسبة لكل أفراد الشعب الفنزويلي.

إن الفاريز باز يتمتع بسمعة عالمية طيبة للغاية، فهو رجل شريف كرس حياته لتعزيز مبادئ الديمقراطية. ولقد سعى بكل شجاعة إلى تحذير العالم من الاضطهاد الذي يعانيه معارضو شافيز ونظامه على نحو مستمر، فضلاً عن تحذيراته من تدهور الديمقراطية في بلاده طيلة فترة حكم شافيز التي دامت عقداً من الزمان. والواقع أن اعتقاله في الثاني والعشرين من مارس/آذار يشكل دليلاً قاطعاً على صدق شهادته حول طبيعة النظام، والخطر الذي يفرضه ذلك النظام على فنزويلا، التي تجرَّد الآن من حريتها بصورة منهجية، وعلى أميركا اللاتينية بالكامل، بسبب المثال السيئ الذي يضربه شافيزللطغاة المبتدئين في المنطقة.

ويبدو أن السبب الظاهري لاعتقال الفاريز بازيرجع إلى التصريح الذي ألقى به في برنامج "مرحباً بالمواطنين"، وهو برنامج حواري تبثه القناة التلفزيونية الخاصة جلوبوفيشن. ولقد علق الفاريز باز في هذا البرنامج على القرار الصادر عن المحكمة الوطنية الأسبانية بشأن العلاقات المزعومة بين الحكومة الفنزويلية وجماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية والجماعة الإرهابية الأسباني إيتا، فدعا عن حق إلى فحص هذه الادعاءات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/mFJaZmX/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.