تجارة حرة في عصر الإرهاب

يبدو أن الحرب ضد الإرهاب قد أثارت موجة غامرة من النزعة إلى الحماية. حتى أن بعض مكافحي الإرهاب أصبحوا منشغلين بمسألة المهاجرين إلى الحد الذي جعلهم راغبين في إقامة جدار على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. كما أنهم يقاومون الاقتراح الذي يقضي بأن تتولى شركة من دبي إدارة موانئ الولايات المتحدة، خشية أن يتمكن الإرهابيون من الحصول على معلومات استخباراتية مهمة عن طريق هذا الشكل من أشكال الاستثمار. وفي أوروبا، أصبحت الحركة التي تنادي بوقف الهجرات من الدول الإسلامية إلى أوروبا تتمتع بشعبية كبيرة.

وهذه التطورات لا تضيف إلى النزوع إلى مبدأ الحماية بالمعنى المعتاد للمصطلح، حيث تؤدي المصالح الخاصة إلى الإضرار بالصالح العام، كما يحدث حين يتقاضى المزارعون أسعاراً أعلى لأن الواردات المنافسة خاضعة لقيود معينة. والمخاوف المتعلقة بالأمن القومي ليست مخاوف وهمية حمقاء. فعلى الرغم من المصالح الواضحة التي قد تجنيها دولة ما من التجارة الحرة المنفتحة، إلا أن كل دولة لديها أيضاً مصلحة على قدر كبير من الأهمية فيما يتصل بسلامة مواطنيها.

إن القضية هنا ليست "إما الأمن القومي أو العولمة"، على الرغم من التضارب بين الأمرين في بعض الأحيان. ومن هنا فإن السياسة الناجحة لابد وأن تحرص على إيجاد نوع من التوازن بين الأمرين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/4HI2xie/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.