Margaret Scott

عجائب التجارة الحرة

كمبريدج ــ قبل فترة بسيطة دعاني اثنان من زملائي في جامعة هارفارد إلى الظهور كضيف في مقررهما التعليمي عن العولمة. ولقد حذرني أحدهما سلفاً بقوله: "ينبغي لي أن أخبرك بأنك سو تتحدث إلى حشد مؤيد للعولمة إلى حد كبير". وفي أول لقاء، سأل الطلاب كم منهم يفضلون التجارة الحرة على فرض القيود على الواردات؛ وكانت الإجابة أكثر من 90%. ولكن هذا كان قبل أن يتعرفوا على عجائب الميزة النسبية!

نحن نعلم أن هذا السؤال عندما يُطرَح في استطلاعات رأي حقيقية تشمل عينات تمثيلية ــ وليس طلاب هارفارد فقط ــ فإن النتائج تأتي مختلفة تماما. ففي الولايات المتحدة يؤيد من شملهم الاستطلاع فرض قيود تجارية بهامش اثنين إلى واحد. ولكن استجابة طلاب هارفارد لم تكن بمثابة مفاجأة تامة. إن المستجيبين (للاستطلاع) من ذوي المهارات العالية والتعليم الأفضل يميلون أكثر من العمال الكادحين إلى تأييد التجارة الحرة. وربما كان طلاب هارفارد يصوتون ببساطة وهم يفكرون في محافظهم (في المستقبل).

أو ربما لم يفهموا كيف تعمل التجارة حقا. فعندما التقيت بهم طرحت نفس السؤال ولكن في صيغة مختلفة، فأكدت على التأثيرات المحتملة التي قد تخلفها التجارة على عملية التوزيع. وهذه المرة تبخر الإجماع على التجارة الحرة ــ بل وبسرعة أكبر مما كنت أتوقع.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/frekTde/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.