15

الثورة الدوّارة

دافوس ــ في القرن السادس عشر، توصل عالِم الفلك نيكولاس كوبرنيكوس إلى اكتشاف عميق: فالشمس، وليس الأرض، هي مركز الكون المعروف آنذاك. في ذلك الحين، ندَّد كثيرون بتصور كوبرنيكوس باعتباره هرطقة ضد عقيدة مسيحية راسخة؛ وفي نهاية المطاف بالطبع، مهدت ثورة كوبرنيكوس الطريق إلى نظرة علمية جديدة للعالم ونحو تعزيز الرخاء البشري.

واليوم، يحتاج العالم إلى نقلة نوعية مماثلة. ولكن النموذج الاقتصادي السائد هو الذي يجب أن يتحول هذه المرة.

بحلول عام 2030، سوف يقترب مجموع الطبقة المتوسطة العالمية من خمسة مليارات نَسَمة، وجميعهم سوف يتوقعون نفس النوع من الفرص ووسائل الراحة التي استمتع بها الأثرياء طويلا. وسوف يفرض هذا ضغوطاً متزايدة على البيئة ويستنفد مخزون العالم من الموارد.

والمشكلة هي أن العالم كان يتبنى لفترة طويلة تركيزاً يتسم بقِصَر النظر على إنتاج واستهلاك السلع بأبخس ثمن ممكن. والنتيجة هي اقتصاد خطي أحادي البعد يستند إلى الاستخدام السريع للسلع والتخلص منها واستبدالها.