News Corp HQ Drew Angerer/Getty Images

ترويض ثقافة نيوز كورب السامة

لندن ــ تنصحنا الروائية مايا أنجيلو: "عندما يحدثك شخص ما عن شخصيته، فعليك أن تصدقه منذ أول مرة". وتنطبق نفس النصيحة على الشركات. ولكن برغم أن شركة روبرت مردوخ "نيوز كورب" كانت تحدثنا عن نفسها لسنوات، كان كثيرون، من أعضاء مجالس الإدارة إلى القائمين على التنظيم، يسدون آذانهم فعليا.

ولنتأمل هنا حالة فوكس نيوز، وهي شركة تابعة لشركة نيوز كورب. فعلى الرغم من رسائل التمييز العنصري والجنسي التي كانت السمة الأساسية في تقارير فوكس نيوز وتعليقاتها على الأنباء منذ إطلاق الشبكة في عام 1996، تطلب الأمر أكثر من 20 دعوى قضائية اتهمتها بالتمييز العنصري والجنسي لجلب اعتراف حقيقي بالمشكلة. والحقيقة غير المدهشة هي أن الشركة أعطت الأولوية للربح قبل الأخلاق لفترة طويلة، وأشادت بالرجال الذين يجلبون المال، مهما كانت سلوكياتهم منحرفة ــ أو مهما كانت انتهاكاتهم لحقوق أو كرامة زملائهم الأقل ربحا صارخة.

خلال فترة ولايته التي دامت عشرين عاما، عمل روجر ايلز، الرئيس التنفيذي السابق لشركة فوكس نيوز، على تعزيز بيئة عامرة بالبلطجة والتحرش وسوء السلوك. ومن الواضح أنه كان قدوة لكثيرين: فقبل وفاته في وقت سابق من هذا الشهر، اتُهِم من قِبَل عشر نساء علنا بالتحرش الجنسي بهن، في حين بلغ عدد النساء اللاتي اتهمنه في مناسبات خاصة بشكل ما من أشكال التحرش في محل العمل عشرين على الأقل. وأرغمته هذه الاتهامات على الخرج من فوكس نيوز العام الماضي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/9UQgQzD/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.