0

صياغة رؤية أوروبية للعالم

وارسو ـ يشكو البعض من أن الاتحاد الأوروبي يفتقر إلى "رؤية كونية". والحق أن مشكلة الاتحاد الأوروبي هي أنه لديه وفرة مفرطة من مثل هذه الرؤى.

إن التجارب التي عاشها الأوروبيون والمصالح المشتركة التي تربط بينهم تعني أنهم لابد وأن يكونوا حريصين على تبني وجهة نظر مشتركة بشأن القضايا العالمية. ولكن الحقيقة المحزنة هي أن الضغوط السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية تميل إلى دفع البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومواطنيها في اتجاهات متعارضة؛ ويبدو أن التاريخ المشترك لا يشكل أساساً كافياً لوضع سياسات مشتركة.

ولكن كلما كانت السياسات التي تتبناها أوروبا أقرب إلى العملية والواقعية كلما كانت فرص النجاح أعظم، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا العالمية. إن الأوروبيين يتقاسمون تقييماً مشتركاً للعديد من المشاكل العالمية، وكثيراً ما يستخدمون أساليب واستراتيجيات مشتركة في التعامل مع مثل هذه المشاكل.

على سبيل المثال، هناك إجماع متزايد فيما يتصل بقضايا مثل تغير المناخ، والهجرة، ومساعدات التنمية، ويصدق نفس القول حين نتحدث عن سياسة الطاقة وتطوير استراتيجية الأمن الأوروبي. والاتفاق في هذه المناطق ليس مجرد انعكاس لبعض القواسم المشتركة الدنيا؛ ففي كل من هذه المناطق أسهمت أوروبا بقدر كبير من القيمة المضافة على مستوى عالمي.