لمن تدق أجراس أميركا

فـي هذه الأيام يُـبدي بن بيرنانك رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس بوش ميلاً شديداً إلى الحديث بشأن ما أسماه بـِ "تخمة الادخار العالمي"، والذي أدى في اعتقاده إلى انخفاض أسعار الفائدة الحقيقة إلى حد مذهل في كل أنحاء العالم. لكن هذا التحليل في الحقيقة بعيد كل البعد عن الأسلوب السليم لتناول هذه المسألة.

مما لا شك فيه أن أميركا لا تعاني من "تخمة الادخار". فقد ظلت معدلات الادخار في أميركا منخفضة إلى حد خطير لعقود من الزمان. ثم أدت سياسات إدارة بوش المالية الطائشة إلى انخفاضها إلى حد أدنى. كما أدى انخفاض أسعار الفائدة خلال السنوات الأخيرة إلى رفع أسعار العقارات، وسمح لأفراد الطبقة المتوسطة العليا بالتعامل مع مساكنهم وكأنها ماكينات صرف آلية عملاقة، الأمر الذي أدى إلى المزيد من الانخفاض في معدلات الادخار. إن الواقع يؤكد أن أميركا تعاني من عجز في المدخرات وليس تخمة.

ولكن ماذا عن بقية العالم؟ إن حدوث "تخمة في الادخار" على مستوى العالم يوحي بأن إعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي يتطلب انتهاج سياسات تهدف إلى رفع معدلات الادخار في أميركا وزيادة معدلات الاستهلاك المنزلي خارج الولايات المتحدة. لكن المشكلة التي يواجهها الاقتصاد العالمي لا تكمن في تخمة الادخار، بل في العجز الحاصل في معدلات الاستثمار.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/jw9tyeF/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.