Polar Bear Joe Bunni | getty images

التعجيل بالعمل المناخي

بون ــ في ديسمبر/كانون الأول الماضي في مدينة باريس، اجتمع زعماء العالم للاتفاق على مجموعة من الأهداف والمسارات لإزالة الكربون من الاقتصاد العالمي وزيادة قدرتنا على التكيف مع تغير المناخ. وهو إنجاز تاريخي، ولكنه كان مجرد البداية. إذ يتعين على كل دولة ــ بدعم من المدن، والقاع الخاص، والمواطنين ــ أن تتحرك الآن بسرعة نحو الوفاء بوعودها ووضع تغير المناخ تحت السيطرة.

لن نوفي الحاجة إلى التحرك العاجل المتضافر حقها من التوكيد مهما قلنا. وأي تأخير من شأنه أن يفضي إلى عواقب سلبية تستمر في  التراكم. وسوف يتسبب هذا في إحداث قدر هائل من المعاناة، وبخاصة بين الناس الأكثر ضعفاً وعُرضة للخطر؛ ليس هذا وحسب، بل إن صداه سوف يتردد لعقود قادمة، لكي يتحول الهدف الرئيسي المتمثل في الإبقاء على الزيادة في درجة الحرارة العالمية أقل من درجتين مئويتين (نسبة إلى مستويات ما قبل الثورة الصناعية) إلى هدف باهظ التكلفة على نحو متزايد.

سوف يستلزم تحقيق التقدم السريع المطلوب تخفيضات كبيرة في الانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون، وذلك من خلال زيادة الاستثمار في تطوير وتوسيع نطاق استخدام الطاقة النظيفة والأكثر كفاءة. ومن ناحية أخرى، تشكل الجهود المبذولة لصيانة وتوسيع "مغاسل" الكربون ــ الغابات، والأراضي الرطبة، والمراعي، وأشجار المانجروف، وأعشاب البحر التي تمتص قدراً كبيراً من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث ــ أهمية بالغة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/pUu4Nja/ar;

Handpicked to read next