20

إعادة اكتشاف السياسة المالية في مجموعة الدول الصناعية السبع

الجزائر ــ فيما يجتمع زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع في اليابان، تأتي هشاشة الاقتصاد العالمي على رأس الهموم. ولكن بدلا من التركيز على حروب العملة، ينبغي لقادة الاقتصادات المتقدمة الكبرى أن يناقشوا السياسة المالية، والتي تشكل في ظل الظروف الراهنة أداة أكثر قوة من السياسة النقدية لتعزيز النشاط الاقتصادي. فاليوم، وعلى النقيض من الحال في الأوقات العادية، لن تكون تأثيرات السياسة المالية مقيدة بأسعار فائدة مرتفعة أكثر مما ينبغي، أو نقص الطلب الخاص، أو القيود الصارمة في ما يتصل بالقدرة، أو التضخم المفرط.

يستبعد الاقتصاديون السياسة المالية إلى حد كبير لأنها "مقيدة سياسيا". ولكن هذا ليس سببا وجيها للتخلي عنها. بل على العكس، إذا كانت العملية السياسية تنتج سياسات مالية تنطوي على مشاكل معقدة، كما هي الحال اليوم، فهذا سبب أدعى لكي يعبر الاقتصاديون عن مخاوفهم.

كانت السياسة المالية النشطة في أوج قوتها قبل نصف قرن من الزمن. فكانت أغلب الدول المتقدمة تلاحق نهجا معاكسا للتقلبات الدورية، فتكبح جماح الإنفاق أو تزيد الضرائب خلال فترات التوسع الاقتصادي وتوظف السياسات التحفيزية خلال فترات الركود. والواقع أن مقولة "جميعنا أتباع كينز الآن"، والتي تُعزى إلى ميلتون فريدمان في عام 1965 وريتشارد نيكسون في عام 1971، عبرت عن روح العصر الاقتصادية.

ولكن بعد عام 2000، بدأت بعض الدول تلاحق سياسات الميزانية المسايرة للتقلبات الدورية. فعندما كان الاقتصاد مزدهرا، كانت هذه الدول تنفذ برامج الحوافز المالية، فتعزز بالتالي الاتجاه الصاعد. وعندما كان الاقتصاد يشهد انكماشا، كانت تلاحق برامج التقشف المالي، فتتسبب بذلك في تفاقم الركود.