0

الأكاذيب والحماقات المالية

بيركلي ـ في مختلف أنحاء العالم، اكتسبت المناقشة حول ضبط الأوضاع المالية صوتاً مميزاً لفريقين يتحدثان في نفس الوقت.

فعلى أحد الجانبين هناك أولئك الذين يصرون على أن الحكومات لابد وأن تتحرك الآن، بأي ثمن، لكبح جماح العجز في الموازنات. وهم يزعمون أن وضع مسألة تدبير الموارد المالية العامة على أساس مستدام يشكل شرطاً أساسياً لإعادة الطمأنينة إلى الأسواق المالية. وإذا تم تنظيم الجهود المنسقة لضبط الموازنات فإن الثقة سوف تتعزز، وإذا تعززت الثقة فإن معدلات الاستهلاك والاستثمار سوف ترتفع.

ومن هذا المنظور فإن خفض العجز سوف يكون توسعيا. ومع توفر الأدلة التي تؤكد أن هذا ليس مجرد احتمالاً فرضياً فإن المدافعين عن ضبط الأوضاع المالية يشيرون إلى حالات مثل الدنمرك في أوائل ثمانينيات القرن العشرين، وأيرلندا في أواخر الثمانينيات، وفنلندا في التسعينيات.

وعلى الجانب الآخر هناك أولئك الذين يصرون على أن الإنفاق العام الإضافي ما زال مطلوباً لدعم الطلب. فالإنفاق من جانب القطاع الخاص ما زال ضعيفاً، خاصة وأن معدلات البطالة المرتفعة المستمرة دفعت المستهلكين، المتخوفين إزاء توقعات المستقبل، إلى الحرص الشديد في الإنفاق.