الجدران النارية في مواجهة الحرية

نيويورك ـ حتى أشد الواقعيين قسوة لابد وأن يتفقوا معنا على أن فشل الرقابة الشيوعية لعب دوراً مهماً في انهيار الستار الحديدي: حيث ساعدت إذاعة صوت أميركا، وآلات الفاكس، وموسيقى الروك آند رول، وإغراءات الرأسمالية الغربية في استمالة شعوب الكتلة السوفييتية.

واليوم كثيراً ما تُـعَلَق آمال مشابهة على شبكة الإنترنت، حيث تنشأ التوقعات الكبرى في أن تؤدي ثروة المعلومات على شبكة الإنترنت في الدول الاستبدادية المعاصرة إلى نفس النوع من فشل الرقابة الذي شهدناه في أوروبا الشرقية ـ وبنفس النتائج.

والحقيقة أن هذه التوقعات ليست بلا أساس من الصحة تماماً، وذلك لأن أغلب أنظمة الرقابة على الإنترنت ليست مثالية. ولكن رغم أن أي شخص يتمتع ولو بقدر ضئيل من المعرفة قادر على التوصل إلى الطريقة التي يستطيع بها أن يتحايل على "جدار الصين الناري العظيم" على سبيل المثال، فإن غربلة المعلومات على شبكة الإنترنت لا تشكل سوى مستوى واحداً من الرقابة التي تفرضها الصين على الشبكة. إذ يكملها نظام متطور من التلاعب والتلفيق.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/pqCNuAu/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.