إما الفيدرالية أو الفشل في أوروبا

بروكسل ــ كان شهر أغسطس/آب، خلافاً للمخاوف في أسواق السندات الأوروبية، أكثر هدوءاً من المتوقع. لذا، فقد بات بوسع صناع القرار السياسي بينما يستريحون على شواطئ أوروبا وجبالها أن يأخذوا خطوة إلى الوراء بعيداً عن حالة الجلبة والغضب التي سادت طيلة الأشهر القليلة الماضية وأن يفكروا في المستقبل. فهل تسير منطقة اليورو أثناء نومها على طريق التحول إلى الولايات المتحدة الأوروبية؟ وهل تستكشف منطقة مهجورة؟ أم أن الدول القومية المكونة لها تتباعد؟

الواقع أن الولايات المتحدة تشكل أفضل نقطة بداية للإجابة على هذه التساؤلات. ذلك أن نموذج الاتحاد الفيدرالي الذي نشأ من تاريخ الولايات المتحدة يتألف من عُملة واحدة تُدار بواسطة هيئة فيدرالية؛ وأسواق متكاملة للمنتجات؛ وموازنة فيدرالية تعمل جزئياً ولكن تلقائياً على التعويض عن الاضطرابات الاقتصادية التي تؤثر على الولايات الفردية؛ وحكومة فيدرالية تتولى المسؤولية عن التعامل مع المخاطر الكبرى الأخرى، وليس أقلها تلك المخاطر الناجمة عن عمل القطاع المصرفي؛ وولايات توفر المنافع العامة الإقليمية ولكنها لا تلعب دوراً فعلياً في تثبيت استقرار الاقتصاد الكلي.

لقد خدم هذا النموذج كقالب لمهندسي الاتحاد الأوروبي، وبخاصة فيما يتصل بإنشاء سوق موحدة وعملة موحدة. ولكن من عدة نواح، انحرفت أوروبا إلى حد كبير عن النموذج الأميركي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/L0kUBJ9/ar;