سوء التصرف في إدارة الاقتصاد الكلي

نيوهافين ــ يبدو أن الاقتصاد الأميركي يتناول الدواء الخطأ. فبعد التشخيص الخاطئ لعلته، وصف له صناع القرار السياسي دواءً تجريبياً لم يختبر بعد فضلاً عن آثاره الجانبية الخطيرة المحتملة.

والمريض الحقيقي هنا هو المستهلك الأميركي ــ المستهلك الأكبر في العالم على الإطلاق، ولكنه الآن يمر بأسوأ نوبة من الإحجام عن الاستهلاك منذ أزمة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن الماضي. والواقع أن البيانات الحديثة عن الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة كانت مروعة. فقد تم للتو تغيير معدل الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (المعدل وفقاً للتضخم في الولايات المتحدة) إلى 1,5% فقط في الربع الثاني من عام 2012، ويبدو أنه على الطريق نحو زيادة هزيلة مشابهة في الربع الثالث.

والأسوأ من ذلك هو أن هذه الأرقام هي الأخيرة فقط فيما أصبح اليوم اتجاهاً دام أربعة أعوام ونصف العام. فمنذ الربع الأول من عام 2008 إلى الربع الثاني من عام 2012، كان متوسط نمو الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي السنوي 0,7% فقط ــ وهو أمر غير عادي بالمقارنة باتجاه ما قبل الأزمة الذي بلغ 3,6% طيلة فترة الأعوام العشرة التي انتهت في عام 2007.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/IFVBvfQ/ar;