9

بنك الاحتياطي الفيدرالي تحت النار

كمبريدج ــ لقد أصبح بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هدفاً للهجوم. ومن المرجح أن يتم تمرير مشاريع قوانين عبر مجلسي الكونجرس تقضي بإخضاع البنك المركزي الأميركي "للتدقيق" من قِبَل مكتب محاسبة الحكومة. وهناك تفكير أيضاً في إصدار تشريعات تربط الكيفية التي يحدد بها بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بصيغة محددة سلفا.

وكل من لا يدرك حجم المخاطر المقبلة فما عليه إلا أن يستمع إلى الاستجواب القاسي لرئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين مؤخراً في الكونجرس الأميركي. فقد انتقد أعضاء الكونجرس لأنها التقت سراً مع الرئيس ووزير الخزانة، ونددوا باستعراضها لوجهات نظراً بشأن قضايا تمس السياسة النقدية.

وهناك آخرون، مثل ريتشارد فيشر الرئيس المنتهية ولايته لبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، انتقدوا بشدة الدور الخاص الذي يلعبه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. وبما يعكس المسؤوليات التنظيمية الثقيلة التي يتحملها بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، نظراً لقربه من المقر الرئيسي للتمويل، فإن رئيسه يشغل مقعداً دائماً في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، وهي الهيئة التي تحدد سعر الفائدة الرسمي لبنك الاحتياطي الفيدرالي. ويحذر الخصوم من أن هذا يميز وال ستريت في تشغيل نظام الاحتياطي الفيدرالي.

وأخيرا، يعترض البعض على هيمنة المصرفيين على مجالس إدارات بنوك الاحتياطي الإقليمية، على النحو الذي يجعل الأمر يبدو وكأن الثعالب يحرسون حظيرة الدجاج.