12

هل تعزز أسعار الفائدة الأعلى النمو في الولايات المتحدة؟

بيركلي ــ مؤخرا، نَشَر توني جيمس الرئيس التنفيذي لشركة بلاك ستون عمودا في صحيفة فاينانشال تايمز بعنوان "لإحياء اقتصاد أميركا، ارفعوا أسعار الفائدة". وهي فكرة سيئة للغاية.

لنتخيل أننا نُقِلنا إلى عالَم مواز، لم يُبق فيه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة عند مستوى الصِفر أو بالقرب منه. وبدلا من ذلك، رَفَع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة تدريجيا على مدار السنوات السِت الماضية، فأصبح سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية الآن أعلى مما هو عليه حاليا بنحو 400 نقطة أساس. وقبل أن ننظر في الكيفية التي قد يبدو عليها اقتصاد هذا العالم البديل، دعونا نستعرض ما حدث في العالم الحقيقي.

في الربع الرابع من عام 2015، ادخرت الأسر والشركات والمستثمرون الأجانب 940 مليار دولار أميركي في الولايات المتحدة. ومن هذا المبلغ، استُثمِر نحو 185 مليار دولار في سندات حكومية صادرة حديثا، وتَدَفَّق باقي المبلغ (755 مليار دولار) إلى أدوات ادخار تدر فوائد وأرباح مثل القروض، وسندات الشركات، وإصدارات حديثة من الأسهم، والتي أضافت بدورها إلى المخزون من رأس المال الإنتاجي لدى القطاع الخاص في الولايات المتحدة.

في السيناريو الافتراضي، ما كنا لنشهد خلق أدوات ادخار جديدة بقيمة 755 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2015 لتمويل الاستثمار. فمع أسعار الفائدة الأعلى، كان مبلغ الـ755 مليار دولار ليظل مرتفعا بما قد يصل إلى 735 مليار دولار، أو ربما كان ليهبط إلى 700 مليار دولار. في كل الأحوال، نعلم أنه كان ليصبح أقل، وأن أرصدة السيولة التي تدعم الإنفاق كانت لتُحرَم من 20 مليار دولار أو 55 مليار دولار.