24

الليبرالية الديمقراطية وخرافة الفوز الدائم

واشنطن العاصمة إن هناك قلة من المحللين توقعوا أن يصوت البريطانيون بالخروج من الإتحاد الأوروبي أو أن يصوت الأمريكيون لدونالد ترامب كرئيسهم القادم وبعد ذلك بفترة قصيرة ظهر تفسير عليه إجماع لتلك الإخطاء في الحسابات ولكن عندما يتعلق الأمر بمثل هذه التطورات المعقدة الناتجة عنها فإن يتوجب علينا الحذر من التحليل السطحي.

إن الإجماع الحالي يلقي باللوم على "النخب" في القطاع الأكاديمي والأعلام والأعمال بسبب إنغماسهم في عالمهم المترابط والواسع لدرجة أنهم فشلوا في الإستماع بعناية وإهتمام للمجموعة الإقل تعليما وترابطا ، ونظرا لإن المجموعات الأخيرة هي المجموعات الإقل إستفادة من العولمة فلقد كانوا هم الأقرب لرفض المؤسسات العابرة للحدود (في حالة بريكست ) ومرشحي السلطة (في حالة ترامب ). لقد كان تجاهل تلك المجموعات في نواح كثيرة خطأ واضح .

إن هناك الكثير من الصحة في وجهة النظر تلك . "إن التفكير الجماعي " عادة ما يصيب النخب المالية والفكرية اليوم بما في ذلك المشتغلين في إستطلاعات الرأي حيث عادة ما يكون لهولاء نفس الخلفيات التعليمية ويعملون معا ويقرأون نفس الصحافة ويتجمعون في نفس المؤتمرات والفعاليات وذلك من دافوس وحتى أسبن .

إن هولاء عادة ما يؤمنون بإنهم قد أستوعبوا دروس التاريخ العظيمة فهم عادة ما يستنكرون العنصرية وحتى الأشكال الأكثر إعتدالا من العرقية ومن غير المرجح أن يرفضوا المساواة بين الجنسين وعلى الرغم من أن تلك المجموعات لا تشكل نموذجا للتنوع فإن هناك إقرار على نطاق واسع بقيمة التنوع وبإن هيمنة الرجال على أقل تقدير قد بدأت بالإنحدار .