VALERIE GACHE/AFP/Getty Images

ما وراء نيران اليونان القاتلة

أصيبت أتيكا بابتلاء إلهي يوم الاثنين الماضي. ولقد رأيت أول علاماته في وقت متأخر من صباح ذلك اليوم في مطار أثينا عندما كنت أودع ابنتي التي كانت متوجهة إلى أستراليا. إذ دفعتني قوة رائحة احتراق الخشب إلى النظر نحو السماء، حيث كانت  تسطع شمس أصبح لونها الأصفر يميل إلى البياض ويحيط بها سواد يشبه كسوف وسط النهار، وهي علامة تكشف عن وجود دخان كثيف في السماء.

وفي قت مبكر من مساء نفس اليوم، انتشر الخبر بسرعة. فقد دمرت منازل العديد من أصدقائنا وبعض من أقاربنا في شرق أتيكا، والتهمت النيران كل شيء في طريقها صوب الشريط الساحلي الذي بني بعناء شديد، فدمرت منطقة ماتي السكنية وبلدة رافينا واضطر السكان إلى الفرار نحو البحر.

وكانت أول مرة أسمع فيها عن وقوع ضحايا هي عندما أخبرني أحدهم عن مأساة ناشطين ينتمون إلى حركتنا السياسية، الديمقراطية في أوروبا 2025. فقد دمرت ألسنة النيران منزلهم في ماتي، ودمرت منازلا أخرى في نفس الشارع، لكنهم تمكنوا من النجاة بحياتهم على الأقل . ولم يقض في هذه النازلة إلا جيرانهم. وعندما عثر على جثثهم في الصباح الموالي، كانوا في وضع انحناء إلى الأسفل، بينما كانت ابنتهما البالغة من العمر أربع سنوات في وضع منكمش تدمع له العين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/cD9FNnL/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.