سياسة غض البصر عن التأثير الحراري العالمي

كانت معاهدة كيوتو حول التغيير المناخي العالمي، كما يصفها بروفيسور روب ستافينز من هارفرد ، "هزيلة جداً وسريعة جداً". يرجع ذلك – من جهة - إلى أنها لا تمثل سياسة وقائية طويلة الأمد ضد مخاطر التأثير الحراري العالمي حيث اقتصرت هذه المعاهدة على البلدان التي ستنتج حسب التوقعات ما يقارب نصف غازات التأثير الحراري العالمي بحلول منتصف القرن. في الوقت نفسه الذي طالبت فيه المعاهدة الدول الصناعية بتخفيض إنتاجها من غازات التأثير الحراري العالمي بشكل ملحوظ باهظ التكلفة في الأمد القصير، الأمر الذي هدد بفرض تكاليف باهظة وفورية على الاقتصاديات الأمريكية والأوروبية واليابانية. باختصار، تفرض اتفاقية كيوتو ألماً كثيراً في الأمد القريب في مقابل ربح ضئيل على الأمد البعيد.

دافع اقتصاديو الاتحاد الأوروبي واقتصاديو إدارة كلينتون عن نماذج لشيء ما بعيد كل البعد عن اتفاقية كيوتو في محاولة منهم لتمرير الاتفاقية، وقدموا طرحاً يقول بأن الدول النامية سوف تنضم نهاية لإطار كيوتو، وعندها سوف تقايض هذه الدول حقها في إنتاج ثاني أوكسيد الكربون وغيره من الغازات الضارة مقابل حصولها على إعانات تنموية من الولايات المتحدة وأوروبا.

ولكن، وعلى الرغم من مرور سنين طويلة على الاتفاقية، لم أقابل حتى اليوم شخصاً فهم هذه الاتفاقية وكان على استعداد للدفاع عنها كسياسة عامة عالمية مؤثرة. إذ تعتبر معاهدة كيوتو من وجهة نظر البعض "طريقة لإثارة الموضوع بين الناس"، ويقول آخرون بأنها "كانت طريقة للفت انتباه العالم لأهمية هذه المشكلة".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/QY6Ml7i/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.