أهو خروج من الديمقراطية؟

أصبح الرئيس جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء توني بلير الآن في مسيس الحاجة إلى استراتيجية مقبولة ولو ظاهرياً للخروج من العراق. فقد بات من الواضح بما لا يدع مجالاً للشك أنهما يريدان الخروج الآن بعد أن انهارت، على نحو مثير، الأسباب التي ساقاها كمبررات لشن الحرب، وبعد أن أصبح تأييد الحرب في الداخل في اضمحلال مستمر. لكن أياً منهما لا يريد أن يرحل في خزي وقد تعلق آخر رجاله بطائرة مروحية عمودية ترفعه بشكل مسرحي مثير من على سطح مبنى السفارة.

كلٍ من بوش وبلير يريد أن يغادر العراق، إن لم يكن منتصراً، فعلى الأقل وهو يشعر وكأن مهمته قد أنجزت على نحو ما. وإذا حكمنا من خلال تصريحاتهما الأخيرة، فإن السيناريو الذي يلفقانه بسيط. في يناير ستعقد انتخابات في العراق، وستطالب الحكومة المنتخبة قوات الاحتلال بالرحيل، ولنقل، خلال عام. ثم يبدأ سحب القوات في الربيع القادم.

وكما نرى فإن هذا السيناريو بسيط، لكن الواقع ليس بهذه البساطة. فالسؤال الأول الذي يطل علينا بإلحاح هو كالتالي: هل ستعقد الانتخابات حقاً في يناير القادم؟ يؤكد رئيس الوزراء إياد علاوي للعالم أن هذا ما سيحدث، والرئيس بوش يردد نفس كلماته. لكن المراقبين الأكثر حياداً، ونشرات الأنباء اليومية بشأن التفجيرات واحتجاز الرهائن و"المتمردين"، تلقي بظلال من الشك على المشهد برمته.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/nl7Q6jX/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.